القاضي ابن البراج
157
المهذب
الولد لم يكن له شئ . فإن ترك ولدا كافرا ، ووالدين كافرين ، أو أحدهما وهو كافر ، وابن ابن ابن عم أو عمة ، أو ابن ابن ابن خال أو خالة ، أو من يكون أبعد منهم ، وكان مسلما كان المال للمسلم البعيد ، دون الولد أو الوالدين أو أحدهما الكفار ، فإن أسلم أحدهم أو جميعهم قبل قسمة الميراث ، وكان المال لهم ، أو لمن أسلم منهم دون ذوي الأرحام ، وإن أسلموا أو أحدهم بعد القسمة ، لم يكن لهم شئ . وإذا ماتت امرأة وتركت زوجها وهو مسلم ، وولدا أو والدا ، أو ذوي أرحام كفارا ، كان المال كله للزوج ، ولم يكن للولد ولا للوالدين ولا لذوي أرحامه شئ ، فإن أسلموا رد عليهم الفاضل عن سهم الزوج ( 1 ) . فإن مات رجل وخلف زوجة مسلمة ، ولم يخلف غيرها من المسلمين ، وترك وراثا كفارا كان ربع المال للزوجة ، والباقي لإمام المسلمين ، فإن أسلموا قبل
--> ( 1 ) هذا الحكم ذكره الشيخ أيضا في النهاية ولم ينقل عن غيرهما وأورد عليه بمنافاته لما ذكراه من إنه إذا كان الوارث المسلم واحدا لم يكن للكافر إذا أسلم بعد موت المورث شئ وقد عللا له في بعض ما تقدم بأن القسمة منتفية ولازمه عدم الفرق بين أن يرث الواحد جميع المال بالقرابة كالأب أو بعضه بالفرض والباقي بالرد كالبنت الواحدة والزوج من هذا القبيل لكن يمكن أن يكون نظرهما إلى أن الزوج لا يرث الباقي وإنما يدفع إليه لأنه لا وارث له فهو أولى به بملاك آخر غير الإرث كالإمام ( عليه السلام ) حيث أن الظاهر أنه ليس وارثا حقيقة وإنما يكون له المال لعدم مالك له كبعض الأنفال فيفترق الزوج عن البنت بأن البنت ترث الباقي بالقرابة وهي سبب للإرث بخلاف الزوج فإن سبب الإرث له الزوجية وهي توجب النصف فقط ولعل هذا مراد المحقق رحمه الله مما ذكره في نكت النهاية في توجيه هذا الحكم لكن الاعتماد عليه مشكل لمنافاته لظاهر ما دل على كون الميراث كله للزوج ثم إنه بناءا على الوجه المذكور فلو كان الذي أسلم ولدا للمرأة الميتة كان له النصف الباقي ولا يزاحم الزوج في نصفه بخلاف ما إذا كان معه وارث آخر فأسلم الولد قبل القسمة فإنه ينتقل سهمه إلى الربع .